ابراهيم حسين سرور

368

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية

من الأفراد الذين لا ينطبق عليهم معنى اللفظ تحته . مثال : الإنسان : هو الحيوان الناطق ، فهذا التعريف جامع لجميع أفراد النوع الإنساني ومستبعد لما عداهم من سائر أفراد أنواع الحيوان . وباختصار : يكون التعريف ب « الحدّ التام » بواسطة ذكر « الجنس القريب » و « الفصل » « الجنس قريب + الفصل » اللذين يشتملان على الصفات الجوهرية الأساسيّة للشيء المراد تعريفه ، ويبيّنان حقيقته ( ماهيّته ) على التمام ، ويميّزانه عن غيره من الأشياء . والتعريف بالحدّ التام هو أكمل أنواع التعريف ، ويعرفه المناطقة بأنه التعريف الجامع ( أي الشامل ) والمانع ( أي : المستبعد ) وهو ما تساوى فيه المعرّف مع تعريفه كالمترادفين ، فيقوم مقام الاسم بأن يفيد فائدته ، ويدلّ على ما يدلّ عليه الاسم إجمالا . التعريف بالحدّ الناقص : ويكون بذكر بعض ذاتيّات الشيء المعرف التي تميّزه من غير ولكن دون أن تعرّفنا على حقيقته على وجه الدقّة ، لذا سمّي بالتعريف بالحدّ الناقص بالنسبة إلى التعريف بالحدّ التام . وهو يتمّ بواسطة ذكر « الجنس البعيد » - الذي لا يبيّن ماهيّة الشيء بالتمام - بالإضافة إلى « الفصل » وهي الصفة التي تميّزه من غيره ( جنس بعيد + الفصل ) مثال على ذلك : « المعدن » مادة ( جنس بعيد ) قابلة للتشكيل ( الفصل ) . « المنطق » علم ( جنس بعيد ) يميّز صحيح الفكر من فاسده ( الفصل ) « الإنسان » جسم ( جنس بعيد ) مفكّر ( الفصل ) . وقد ظهر من هذا البيان : أوّلا : أنّ الحدّ الناقص لا يساوي المحدود في المفهوم ؛ لأنه يشتمل على بعض أجزاء مفهومه ، ولكنه يساويه في المصداق . وثانيا : أنّ الحدّ الناقص لا يعطي للنفس صورة ذهنيّة كاملة للمحدود مطابقة له ، كما كان الحدّ التام ، فلا يكون تصوّره تصوّرا للمحدود بحقيقة ، بل أكثر ما يفيد ، تمييزه عن جميع ما عداه تمييزا ذاتيا . وثالثا : إنه لا يدلّ على المحدود بالمطابقة ، بل بالالتزام ، لأنه من باب دلالة الجزء المختصّ على الكلّ .